الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
197
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
والمريد يحمى ، والمراد يدلل وينعم ويغذى ويشهى . المريد محفوظ ، والمراد يحفظ به . المريد في الترقي ، والمراد قد وصل وبلغ إلى الرب الذي هو المرقى ونال عنده كل طريف ونفيس ولطيف ونقي ، فجاز على كل طائع عابد متقرب بار تقي » « 1 » . ويقول الشيخ أبو علي الروذباري : « المريد : الذي لا يريد لنفسه إلا ما أراد الله له . والمراد : لا يريد من الكونين شيئاً غيره » « 2 » . ويقول الشيخ الحسين بن أحمد الصفارالهروي : « المريدون في المقامات يجولون في مقام إلى مقام ، والمرادون جاوزوا المقامات إلى رب المقامات » « 3 » . ويقول الشيخ أبو علي الدقاق : « المريد متحمل ، والمراد محمول . . . كان موسى عليه السلام مريداً فقال : رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي « 4 » . وكان نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم مراداً فقال الله تعالى : أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ « 5 » » « 6 » . ويقول الإمام القشيري : « الفرق بين المريد والمراد : فكل مريد على الحقيقة مراداً ، إذ لو لم يكن مراد الله عز وجل بأن يريده لم يكن مريداً ، إذ لا يكون إلا ما أراده الله تعالى . وكل مراد مريد ، لأنه إذا
--> ( 1 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني - الغنية لطالبي طريق الحق ج 1 ص 558 557 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 356 ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 144 . ( 4 ) - طه : 25 . ( 5 ) - الشرح : 1 . ( 6 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 159 .